تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَكَره المبرد، وكيف ما كان الأمر سواء جعلت الضحى من الضح، أو الضح من الضحى، فالضحى في الأصل على ما ذكرا: ضوء الشمس ونورها، ثم سمي (به) (١) الوقت الذي تشرق فيه الشمس، فمن قال من المفسرين: وضحاها ضوؤها، فهو على الأصل.

وكذلك من قال: النهار كله، لأن جميع النهار هو من نور الشمس وإشراقه، ألا ترى أنه إذا فقد نور الشمس [اسود النهار] (٢).

ومن قال في الضحى: إنه حر الشمس؛ فلأن نورها شيئان: ضياء، وحرارة، ولا ينفك أحدهما عن الآخر، وهذا أضعف الأقوال، وإن كان له وجه (٣).

والقراء مختلفون في فواصل هذه السورة، وما أشبهها نحو ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢].

فقرؤوا (٤) بالإماله (٥) والتفخيم (٦)

(١) ساقط من (أ).

(٢) يوجد سقط في الكلام. قلت ولعل ما أثبته هو المراد. والله أعلم.

(٣) من قوله: (فمن قال من المفسرين ...) إلى: (وإن كان له وجه) نقله الفخر في: "التفسير الكبير" ٣١/ ١٩٠.

(٤) في (أ): (فقرأوا).

(٥) إن العلل التي توجب الإمالة، ثلاث، وهي: الكسرة، وما أميل ليدل على أصله، والإمالة للإمالة.

ولتفصيله يراجع ذلك في: "المبسوط" ١٠٣، ١١٠، و"الكشف" ١/ ١٧٠، ١٧٩، ج ٢/ ٣٧٨.

(٦) قرأ حمزة: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ كسرًا، ويفتح: "تلاها" وطحاها. وفي سورة الضحى: (سجى)، وفي النازعات: ﴿دَحَاهَا﴾ هو ويكسر سائر ذلك. وقرأ نافع، وأبو عمرو ذلك كله بين الفتح والكسر. =

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٤٦