تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا (١): تدخل من فيها، وتخرج من دبرها، ويلوى سائرها على عنقها. ومن هذا يقال للحديدة التي تكون في البكرة: المسد، لشدة فتله، ومنه قول النابغة:

له صِريفٌ صَرِيف القَعْوِ بالمسَدِ (٢)

وإلى هذا ذهب مجاهد (٣)، وعكرمة (٤)، قالا: المسد الحديدة التي تكون في البكرة.

وهذا كالقول الأول، لأن المعنى: حبل من حديد، ووهم (٥) قوم لم يعلموا أن المفتول من الحديد مسد، وظنوا أن المسد لا يكون من الحديد، فقال الشعبي: حبل من ليف (٦).

(١) وهو قول ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وعروة.

انظر: "الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٥ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٤٢.

(٢) شطر الأول منه:

مَقْذُوفَةٍ بِدخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها

وقد ورد البيت في: ديوانه: ٣١: ط الموسوعة العربية للطباعة والنشر، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٣٥، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٤١ "فتح القدير" ٥/ ٥١٢، و"الكامل" ٢/ ٨٤٦.

ومعنى: "القعو" ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب، فإن كان من حديد فهو خطاف، وقوله: "مقذوفة" يقول مرمية باللحم.

"الدخيس" الذي قد ركب بعضه بعضًا، و"والنحْص" للحم، و"بازلها" نابها.

"الكامل" ٢/ ١٠٢٣، وانظر: "ديوانه" -الحاشية-.

(٣) "جامع البيان" ٣٠/ ٣٤١، و"بحرالعلوم" ٣/ ٥٢٤، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٥ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٤٤.

(٤) "جامع البيان" ٣٠/ ٣٤١.

(٥) في (أ): وهم.

(٦) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٥ أ، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٦٨، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٤٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٤١٨