تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون من أوصدت ولكنها همز على لغة من يهمز (الواو) إذا كان قبلها ضمة نحو: مُؤسى (١).

(وكان أبو حيه النميري يفعل ذلك) (٢)، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم (٣)

ومن لم يهمز، احتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون من لغة من قال: أوصدتُ فلم يهمز اسم المفعول، كما يقال: من أوعدت موعود.

والآخر: أن يكون قد أصد مثل: آمن، ولكنه خفف، كما تقول في تخفيف جُؤْنَهٍ (٤)، وبُؤسٍ، ونُؤْيٍ: جونه، وبوس، ونوى، فيقلبها في التخفيف "واوًا" (٥).

قال الفراء: ويقال: من هذا الأصيد، والوصيد، وهو الباب المطبق (٦).

(١) من بيت لجرير، تمامه:

لَحَبَّ الواقدان إلى مؤسى ... وجَعْدَةُ لَوْ أضاءهما الوقود

وجعدة ابنته، ومؤسى ابنه، يمدح ولديه بالكرم والاشتهار به.

"ديوانه" ١/ ٢٨٨، ط. دار المعارف، "الخصائص" ١/ ٥٦٧، "شرح أبيات المغني" ٨/ ٧٦: ش ٩١٨.

والمعنى أنه لما أضاء إيقاد النار موسى وجعدة، ورأيتهما ذوي ضياء ونور وبهجة صارا محبوبين.

(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٣) انظر: "الحجة"١/ ٢٣٩، وأيضًا جاء ذكر ذلك في سورة البقرة: ٣.

(٤) جؤنة: سُلَيْلَةُ مستديرة مُغَشَّاة أدمًا، تكون مع العطارين، وجمعها جوَنٌ. "تهذيب اللغة" ١١/ ٢٠٤ (جون).

(٥) ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" ٦/ ٤١٦ - ٤١٧ بتصرف.

(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٦٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٣٨