تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.

أي على فرائض الله وأمره. قاله ابن عباس (١)، ومقاتل (٢).

(قوله) (٣): ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ فالأمر فيما بينهم، والتراحم لليتيم، والمسكين، والضعيف. وهذا من صفة أصحاب النبي -ﷺ- أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، أي كان من الجملة الذين هذه صفتهم.

ثم ذكر أن هؤلاء منهم فقال:

١٨ - ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾.

وتفسير أصحاب الميمنة قد سبق في سورة الواقعة (٤)، وكذلك تفسير أصحاب المشئمة الذين ذكروا هاهنا في قوله:

١٩ - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ قد تقدم هناك (٥).

= وانظر: " التفسير الكبير" ٣١/ ١٨٧، و"البحر المحيط" ٨/ ٤٧٦، و"فتح القدير" ٥/ ٤٤٥.

(١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٩١، و"زاد المسير" ٨/ ٢٥٥، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٨١.

(٢) "تفسير مقاتل" ٢٤١ أ، وقد ورد بمثله عن هشام بن حسام ذكره السيوطي في: "الدر المنثور" ٨/ ٥٢٦.

(٣) ساقط من: (ع).

(٤) سورة الواقعة: ٨، قال تعالى: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾.

(٥) سورة الواقعة: ٩، قال تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾، ومما جاء في تفسير الآيتين السابقتين: يعني اليمين، وجمعها الميامن، وهي جوانب اليمين، وفي أصحاب الميمنة أربعة أقوال:

قال عطاء عن ابن عباس: هم الذين يعطون كتابهم بأيمانهم.

وعن ابن عباس أيضًا: هم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه.

وقال الحسن، والربيع: هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله عز وجل. =

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٣٦