تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخسر: كالخسران، وهو النقصان، وذهاب رأس المال (١).

وذكر في تفسير الخسر -هاهنا- قولان:

أحدهما: إن هذا الخسر في الدنيا، وهو الضلال.

والمعنى: أن كل إنسان؛ يعني الكافر لاستثنائه المؤمنين في الآية الثانية، لفي ضلال حتى يموت فيه، فيدخل الناس. وهذا قول مقاتل (٢).

وقال الفراء: لفي عقوبة بذنوبه، وأن يخسر أهله، ومنزله، وماله في الجنة (٣).

-وهذا الخسر إنما هو في الآخرة- وقال أهل المعاني: الخسر هلاك رأس المال، والإنسان في هلاك نفسه وعمره وهما أكثر رأس المال؛ إلا المؤمن العامل بطاعة ربه (٤)، وهو قوله:

٣ - ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وذكر المفسرون في الإنسان التعيين والتخصيص، فقال: عطاء عن ابن عباس: يريد جماعة من المشركين: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد المطلب (٥).

وقال مقاتل: نزلت في أبي لهب (٦).

(١) قال بنحو ذلك ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" ص ٣٤٢، وانظر "تفسير غريب القرآن" له أيضًا ص ٥٣٨، قال: الخسران: النقصان، كذلك ابن شجرة في: "النكت والعيون" ٦/ ٣٣٤، والثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٦ ب.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "التفسير الكبير" ٣٢/ ٨٧.

(٣) "معاني القرآن" ٣/ ٢٨٩ بنحوه.

(٤) لم أعثر على مصدر لقولهم، وقد ورد بنص عبارتهم من غير عزو في "الوسيط" ٤/ ٥٥١، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٤.

(٥) "التفسير الكبير" ٣٢/ ٨٦، وورد من غير عزو في "فتح القدير" ٥/ ٤٩١.

(٦) "تفسير مقاتل" ٢٥٠ أ، "التفسير الكبير" ٣٢/ ٨٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٢٩٧