تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلخيص هذا المعنى ما ذكره أبو إسحاق: لو علمتم (١) الشيء حق علمه لارتدعتم عما أنتم عليه من التكاثر (٢).

٦ - ثم أوعدهم وعيدًا آخر فقال: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾.

وهذا على إضمار القسم.

(والمعنى: سترون الجحيم في الآخرة كقوله: "وإن منكم إلا واردها" (٣)، وقراءة العامة بفتح "التاء" (٤). وقد قرئ بضمها (٥)، من أريته الشيء. والمعنى: أنهم يحشرون إليها، فيرونها في حشرهم إليها (فيرونها) (٦). وهذه القراءة تروى عن ابن عامر، والكسائي، كأنهما أرادا (٧) لَتُرَوُنَّها، فتَرَوَنْها، ولذلك قرأ الثانية: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ بالفتح، وفي هذه الثانية دليل على أنهم إذا أروها [رأوها] (٨)، وفي قراءة العامة الثانية تكرير للتأكيد، والمعنى: لترون الجحيم بأبصاركم على البعد منكم.

(١) في (أ): (علمه).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٧ بتصرف.

(٣) سورة مريم: ٧١.

(٤) راجع ذلك في "السبعة في القراءات" ٦٩٥، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٧٩٥، و"المبسوط" ٤١٦، و"الحجة" ٦/ ٤٣٤، و"حجة القراءات" ٧٧١، و"البدور الزاهرة" ص ٣٤٥.

(٥) "السبعة في القراءات" ص ٦٩٥، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٧٩٥، و"المبسوط" ٤١٦، و"الحجة" ٦/ ٤٣٤، و"حجة القراءات" ص ٧٧١، و"البدور الزاهرة" ص ٣٤٥.

(٦) ساقط من (أ).

(٧) في (أ): (أرادوا).

(٨) (أروها) في كلا النسختين، وأثبتت ما جاء في مصدر القول.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٢٨٢