تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيدة (١)، وغيره (٢): الأثقال جمع الثقل، والناس ثقل على الأرض إذا كانوا على ظهرها، فإذا مَاتوا وكانوا في بطنها كانوا ثقلًا لها. فذلك قوله: ﴿أَثْقَالَهَا﴾ وهي الأبدان إذا نشرت، ومنه قول الخنساء (٣) ترثي أخاها:

أبعَدَ ابنِ عَمْرو من آلِ الشّريدِ ... حَلَّتْ بهِ الأرْضُ أثقالَها (٤)

تقول: لما دفن صار حمله (٥) لأثقال الأرض، يعني (٦) موتاها. وذكرنا عند قوله: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾

ثم ذكر أن الكافر ينكر (٧) تلك الحالة فقال:

٣ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾ وهو الكافر (٨). الذي لم يؤمن بالبعث، يقول: لأي شئ زلزالها.

(١) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٦.

(٢) وهو الأخفش، وقد ورد قوله في: "التفسير الكبير" ٣٢/ ٥٨، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٤٧، و"فتح القدير" ٥/ ٤٧٩.

(٣) تقدمت ترجمتها في سورة التوبة.

(٤) ورد البيت في "ديوانها" ص ١٢٠، ط. دار بيروت، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٤٧.

ومعناه: حلت: زَينت بها الأرض موتاها. وقيل: حلت من حللت الشيء. والمعنى: ألقت مراسيها، كأنه كان ثقلًا عليها. "ديوانها": ١٢٠.

(٥) في (ع): (حيله).

(٦) في) أ): (بعد).

(٧) في (أ): (منكر).

(٨) قال بذلك ابن عباس: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٦٦، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٠.

قال الماوردي: ومن قال إنهم الكفار خاصة، وهذا قول من جعلها زلزلة القيامة؛ لأن المؤمن يعترف بها، فهو لا يسأل عنها، والكافر جاحد لها، فلذلك يسأل عنها.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٢٢٥