تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾. يعني المكتوبات في أوقاتها.

﴿وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ عند محلها.

قال أبو إسحاق: المعنى أنهم أمروا مع التوحيد بالإيمان مع النبي -ﷺ-، وإقامة شرائعه (١).

ثم ذكر أن ذلك هو الإخلاص فقال (٢): ﴿وَذَلِك﴾ أي ذلك الذي أمروا.

﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ قال ابن عباس: يريد الدين المستقيم (٣).

قال المبرد (٤)، (وأبو العباس (٥» (٦)، وأبو إسحاق: وذلك دين الملة

= الإسلام الحنيفية؛ لأنها مالت عن اليهودية، والنصرانية قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: من أين عرف في الجاهلية الحنيف؟ قال: لأن من عدل عن دين اليهود والنصارى فهو حنيف عندهم، وكان من حج البيت سمي حنيفًا، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا الحج قالوا: هلموا نتحنف، فالحنيف: المسلم؛ لأنه مال عن دين اليهود والنصارى إلى دين الإسلام، ومنه قيل للميل في القدم: حنف.

وعن أبي زيد أنه قال: الحنيف: المستقيم. وهذا القول اختيار ابن قتيبة، والرياشي قالا: الحنيفية: الاستقامة على دين إبراهيم.

وأما التفسير فروي عن ابن عباس أنه قال: الحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام. وقال مجاهد: الحنيفية: اتباع الحق، وروي عنه أيضًا: الحنيفية اتباع إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إمامًا للناس بعده من الحج. وقيل: الحنيفية: إخلاص الدين لله وحده "البسيط" ١/ ٩ أباختصار.

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٠ بتصرف.

(٢) في (أ): (يقال).

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) "التفسير الكبير" ٣٢/ ٤٧.

(٥) ويراد به أحمد بن يحيي ثعلب، وقد ورد قوله في "مجالس ثعلب" ١/ ٥٩، وعبارته: الأمة القيمة.

(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٢١٧