تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأمرهم إلا بإخلاص العبادة له، فكان من حقهم أن يطيعوه (١).

وقال الفراء في قوله: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ العرب تجعل (اللام) في موضع (أن) في الأمر والإرادة كثيرًا (٢)، من ذلك قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦]، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ [الصف: ٨] قال في الأمر: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنعام: ٧١]، وهي (٣) من قراءة عبد الله: وما أمروا إلا أن يعبدوا الله (٤) (٥).

وقوله: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ قال أبو إسحاق: أي يعبدونه موحدين له، لا يعبدون معه غيره (٦)، ويدل على هذا قوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [التوبة: ٣١]

وقوله: ﴿حُنَفَاءَ﴾ قال ابن عباس: على دين إبراهيم (٧).

وذكرنا معنى الحنيف والحنفاء فيما تقدم (٨).

(١) "تفسير مقاتل" ٢٤٦ ب بمعناه.

(٢) في (أ): (كثير).

(٣) في (أ): (وفي).

(٤) قراءة عبد الله شاذة السند لعدم ورودها في كتب التواتر، وهي من باب البيان، وليست القراءة القرآنية.

(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٨٢.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٠ بنصه.

(٧) "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٤٤، وورد بمثله عن مجاهد في: "التفسير الكبير" ٣٢/ ٤٦، كما ورد من غير عزو في: "زاد المسير" ٨/ ٢٩٠، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٩٩.

(٨) جاء ذلك في مواضع عدة منها: سورة البقرة: ١٥٣، سورة النساء: ١٣٥، سورة الأنعام: ٧٩، ومما جاء في تفسير آية ١٣٥ البقرة: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وأما معنى الحنيف قال ابن دريد: الحنيف العادل عن دين إلى دين، وبه سمي =

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٢١٦