تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: لا يقرأن السور، والباء زائدة.

ومعنى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ اذكر اسمه كأنه أمران يبدأ (١) القراءة باسم (ربك، فالجالب) (٢) للباء معنى الابتداء، وفي هذا دلالة على أن تجب قراءة التسمية في ابتداء كل سورة، كما (٣) أنزل الله تعالى، وأمر به في هذه الآية ردًا على من لا يرى ذلك ولا يبتدئ بها (٤).

(١) في (ع): (يبتدئ).

(٢) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٣) في (ع): (عما).

(٤) هذه المسألة فيها خلاف: هل البسملة آية من سورة الفاتحة وحدها، أو من كل سورة، أو ليست آية لا من أم الكتاب ولا من كل سورة؟.

فمنهم من رأى أنها آية من أم الكتاب، فأوجب قراءتها بوجوب قراءة أم الكتاب عنده في الصلاة.

ومن رأى أنها آية من كل سورة وجب عنده أن يقرأها مع السورة.

فالحنفية ترى أن البسملة ليست آية من الفاتحة، ولا من غيرها من السور إلا جزءًا من آية سورة النمل، وهو مروي عن أحمد، وهي المنصورة عند أصحابه، ومالك، والأوزاعي، وعبد الله بن معبد الرماني.

ورواية عن أحمد أنها آية من الفاتحة، ومن كل سورة ذكرت في فاتحتها، وهو أيضًا قول عطاء، والزهري، وعبد الله بن المبارك، وكذلك قال الشافعي هي آية من الفاتحة، ومن كل سورة غير براءة.

انظر تفصيل المسألة بأدلتها في: "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" للشاشي القفال ٢/ ١٠٢، و"بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد القرطبي ١/ ١٢٥، و"المغنى" لابن قدامة ١/ ٤٨٠، و"المجموع شرح المهذب" للنووي ٣/ ٣٣٣، و"نيل الأوطار" للشوكاني ٢/ ٢١٨، و"حاشية الروض الربع شرح زاد المستقنع" لعبد الرحمن بن محمد النجدي: ٢/ ٢٤ - ٢٥، و"الفقه الإسلامي وأدلته" د. وهبة الزحيلي ١/ ٦٤٦، ٦٥٠، ٦٥٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ١٦٨