تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراء، وقال: كأنه يقول: فمن يقدر على تكذيبك (١) بالثواب والعقاب بعد ما تبين له من خلقنا الإنسان على مَا وصفناه (٢)؟!. والخطاب على هذا القول للنبي -ﷺ-.

٨ - قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ قال ابن عباس: بأعدل العَادلين (٣) (٤).

وقال الكلبي: بأفضل الحاكمين (٥) (٦).

وقال مقاتل: بأقضى القاضيين (٧). وهذا يحتمل تأويلين:

أحدهما: أن هذا تحقيق لما ذكر من خلق الإنسان؛ ثم رددناه (٨) إلى أرذل العمر.

يقول: أليس الله بأحكم الحاكمين الذي فعل ذلك صنعًا وتدبيرًا (٩).

= جاء عنه ذلك في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١٦، و"البحر المحيط" ٨/ ٤٩٠، ويؤيد ذلك اختيار الفراء بأن الخطاب للرسول -ﷺ-، وذلك أن الإمام الواحدي ذكر قول قتادة، ثم أعقبه بقوله: واختاره الفراء، والفراء اختار أنه خطاب للرسول كما دل عليه كلامه. والله أعلم. ولم أعثر على مصدر لقول قتادة الوارد في المتن.

(١) بياض في (ع).

(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٧٧.

(٣) بياض في (ع).

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) في (ع): (بأفضل القاضين).

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) بمعناه في "تفسيره" ٢٤٤ ب بأفصل الفاصلين، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٥، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٧.

(٨) في (ع): (رده).

(٩) قال بمعنى ذلك: ابن عيسى كما في "النكت والعيون" ٦/ ٣٠٣، وانظر: "التفسير الكبير" ٣٢/ ١٢ من غير عزو.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ١٦٠