تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال جماعة المفسرين: جيء بها يوم القيامة مزمومة بسبعين ألف زمام، كل زمَام مع سبعين ألف ملك يجرونها، حتى تنتصب [يسار] (١) العرش (٢).

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم يجاء (٣) بها.

﴿يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ﴾ يتعظ ويتوب له الكافر.

﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ قال أبو إسحاق: يُظْهِر التربة، ومن (٤) أين له التوبة (٥)؟ وهذا كقوله: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ [الدخان: ١٣]، وتفسير الذكرى قد سبق في مواضع (٦).

ثم فسر ذكراه بقوله: ﴿يَقُولُ﴾ (٧) يعني الإنسان.

﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ أي: قدمت الخير والعمل الصَالح، فحذف للعلم به.

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ): وكتب في (ع): (ليسار).

(٢) قال بذلك: قتادة، وابن مسعود، ومقاتل انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٧١، "جامع البيان" ٣٠/ ١٨٨، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٦، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٥٥، وعزاه الفخر إلى جماعة المفسرين: "التفسير الكبير" ٣١/ ١٧٥.

وهذا القول من المفسرين يصدقه الحديث الذي في "صحيح مسلم" ٤/ ٢١٨٤: ح: ٢٩ كتاب الجنة: باب ١٢ عن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها.

(٣) في (أ): (جابها).

(٤) في (أ): (من).

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٢٤ بيسير من التصرف.

(٦) في سورة الدخان: ١٣، سورة الأعلى: ٩ فليراجع ذلك في سورة الأعلى: ٩.

(٧) ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٥٢١