تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كسر "المجيد" (١) جعله صفة العرش، ووصفه بالمجادة كما قال: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] فوصف القرآن بالمجادة، هذا قول الفراء (٢)، (والزجاج (٣» (٤)، وأكثر النحويين (٥).

(ومنهم من قال: أجعله صفة للرب في قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ ولا أجعله وصفًا للعرش، حكى ذلك أبو علي؛ قال: والفصل والاعتراض بين الصفة والموصوف في هذا النحو لا يمتنع؛ لأن ذلك يجري مجرى الصفات) (٦)

قال عطاء عن ابن عباس: قال: من قرأ بالخفض فإنما يريد العرش وحسنه (٧)، ويدل على صحة هذا أن العرش وصف بالكرم في قوله ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ٢٣]، فجاز أن يوصف بالمجد، لأن معناه الكمال، والعرش على ما ذكر أحسن شيء وأكمله، وأجمعه بصفات الحسن (٨).

١٦ - قوله تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ أي من الإبداء والإعادة، (قاله

(١) قرأ بالخفض: حمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم، وخلف.

انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٧٦٣،"الحجة" ٦/ ٣٩٣، "الكشف" ٢/ ٣٦٩، "تحبير التيسير"، المهذب: ٢/ ٣٢٩.

(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٥٤.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠٨.

(٤) ساقط من (ع)

(٥) عزاه الفراء إلى يحيى وأصحابه: "معاني القرآن" ٣/ ٢٥٤.

(٦) ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" ٦/ ٣٩٥.

(٧) "الوسيط" ٤/ ٤٦٢.

(٨) بياض في: ع.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٣٩٦