تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأديم (١) ويزاد في سعتها كذا وكذا (٢). قال (٣) مقاتل: سويت كمد الأديم، فلا يبقى (٤) عليها بناء، ولا جبل، إلا دخل فيها (٥).

٤ - ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ من الموتى، والكنوز (٦). ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ منها.

قال الفراء: وجواب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وما بعده كالمتروك؛ لأن المعنى معروف قد تردد في في القرآن معناه فعرف، وقد فسر جوابه فيما يقى الإنسان من ثواب أو عقاب، وكأن المعنى: إذا السماء انشقت يرى الإنسان الثواب والعقاب. وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ (٧) الآية.

ونحو هذا قال الزجاج: وجواب ﴿إذا﴾ يدل عليه قوله عز وجل:

(١) الأديم: الجلد المدبوغ، والجمع أدم بفتحتين وبضمتين أيضًا، وهو القياس. "المصباح المنير" ١/ ١٥: مادة: (أدم).

(٢) ومعنى هذا القول ورد في: "الكشاف" ٤/ ١٩٨، "زاد المسير" ٨/ ٢٠٩، "التفسير الكبير" ٣١ - ١٠٤ - ١٠٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٨ وعزاه أيضًا إلى ابن مسعود.

(٣) قال: مكرر في (ع).

(٤) في (أ): يبقا.

(٥) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٦١، "زاد المسير" ٨/ ٢٠٩، "فتح القدير" ٥/ ٤٠٦.

(٦) وإلى هذا ذهب الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠٣.، والسمرقندي في: "بحر العلوم" ٣/ ٤٦٠، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج ١٣: ٥٨/ أ.

وقد ضعف ابن عطية هذا القول بقوله: وهذا ضعيف؛ لأن ذلك يكون وقت خروج الدجال، وإنما تلقى يوم القيامة الموتى. "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٥٦.

أما الألوسي فقال: والقول بأن "يوم القيامة متسع يجوز أن يدخل فيه وقت خروج الدجال" ينبغي أن يلغى، ولا يلتفت إليه. "روح المعاني" ٣٠/ ٧٩.

(٧) "معاني القرآن" ٣/ ٢٥٠ بتصرف، وهو ما رجحه الطبري. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ١١٤، وهناك أقوال أخرى في جواب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فليراجع في ذلك: "البيان في غريب إعراب القرآن" لابن الأنباري: ٢/ ٥٠٣.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٣٥٥