تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان من صورة كلب، أو صورة حمار، أو صورة خنزير، أو قرد.

وعلى هذا يكون "مَا" في معنى الشرط، والجزاء، فيكون المعنى: في أي صورة مَا شاء أن يركبك فيها ركبك. ذكره أبو إسحاق (١).

٩ - فقال: ﴿كَلَّا﴾ (٢)، قال مقاتل: أي لا يؤمن هذا الإنسان (٣).

ثم قال: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾، يعني بالجزاء والحساب فيزعمون أنه غير (٤) كائن (٥).

ثم أعلم أن أعمالهم محفوظة عليهم فقال: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾، أي من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم (٦).

١١ - ثم نعتهم فقال: ﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾، قال الكلبي: يعني على

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٩٦

وقال الكرماني: وقول من قال "ما" شرط، و"في"، متصل بقوله: "ركبك" سهو، لأن ما يتعلق بالجزاء لا يتقدم على الشرط، وقول من قال: متصل بـ"فعدلك" سهو، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله فصح أن ما صله و"في" متصل بـ "ركبك".انظر: غرائب التفسير: ٢/ ١٣١٦.

(٢) ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)﴾

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" ٤/ ٤٣٧، "بحر العلوم" ٣/ ٤٥٥.

(٤) بياض في (ع).

(٥) بنحو هذا القول، قال مجاهد، وقتادة، وابن عباس، انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٨٨، "النكت والعيون" ٦/ ٢٢٣.

(٦) قال بذلك الطبري: "جامع البيان" ٣٠/ ٨٨، السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٥٥، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٥٠/ ب، وانظر "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥٦، "زاد المسير" ٨/ ١٩٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٩٨