تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عطاء عن ابن عباس: جعلك قائمًا معتدلًا حسن الصورة (١).

وقال مقاتل: يريد (عدل) (٢) خلقك في العينين، والأذنين، واليدين، والرجلين، ولم يجعله كله واحدًا (٣).

وعلى هذا المعنى عدل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان.

وقرأ الكوفيون: "فعدلك" بالتخفيف (٤).

قال الفراء: ووجهه فصرفك (٥) إلى أي صورة شاء، قال: والتشديد أحسن الوجهين؛ لأنك تقول: عدلك إلى كذا، كما تقول: عدلك إلى كذا، ولا يحسن عدلتك فيه (٦)، ففي القراءة الأولى جعل "في" من قوله، ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ صلة للتركيب، وهو حسن.

وفي القراءة الثانية: جعل صلة لقوله: "فعدلك"، وهو ضعيف، هذا معنى كلامه (٧).

ونحو هذا ذكر أبو عبيد حجة لاختيار التشديد (٨).

(١) "التفسير الكبير" ٣١/ ٨١، "فتح القدير" ٥/ ٣٩٥ معزو إلى عطاء.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" ٣١/ ٨١، "فتح القدير" ٥٠/ ٣٩٥، ولم أعثر على قوله في تفسيره والذي ورد عنه قوله: فقومك: ٢٣١/ أ.

(٤) قرأ بذلك: أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، كتاب "السبعة" ٦٧٤، "الحجة" ٦/ ٣٨٢، "المبسوط" ٣٩٩، "النشر" ٢/ ٣٩٩.

(٥) في (أ): فنصرفك.

(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٤ بتصرف.

(٧) في (أ): قوله.

(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٩٥