تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أهل المعاني: التكوير: تلفيف على جهة الاستدارة، كتكوير العمامة، والشمس تكور: بأن يجمع نورها حتى يصير كالكارة الملقاة، فيذهب ضوؤه (١). هذا كله على قول من يقول إنه من اللف (٢).

وقال إبراهيم (٣): كورت رُمي بها (٤)، وهو قول الربيع (٥) بن خثيم (٦). (٧)

(١) قال أبو عبيد: الْحَوْر: النقصان، والكَوْر: الزيادة بعد الشدّ، وكلُّ هذا قريب بعضه من بعض.

وقال الأخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى. "تهذيب اللغة" ١٠/ ٣٤٥: (كار).

(٢) قال ابن تيمية: هذا وقد ثبت بالكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة أن الأفلاك مستديرة، قال تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾، والتكوير هو التدوير، ومنه قيل: كار العمامة، وكوّرها إذا أدارها، ولهذا يقال للأفلاك كروية الشكل؛ لأن أصل الكرة كورة، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، وكورت الكارة إذا دورتها، ومنه الحديث: "إن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة كأنهما ثوران في نار جهنم" [انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة بلفظ: الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة: ١/ ٣٢: ح: ١٢٤، قال الألباني: صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصرًا].

ثم قال: وأما إجماع العلماء وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر: لا خلاف بين العلماء أن السماء مثل الكرة، وذكر عنه كلامًا طويلًا.

مجموع فتاوى ابن تيمية: ٢٥/ ١٩٣ - ١٩٤.

(٣) في كلا النسختين: ابرهم.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) تقدمت ترجمته في سورة الأحزاب.

(٦) في (أ): خيثم.

(٧) ورد قوله في: "جامع البيان" ٣٠/ ٦٤، "الكشف والبيان" ج١٣: ٤٣/ أ، "النكت والعيون" ٦/ ٢١١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٤١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٤٧