تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنها الجبال، وهو قول قتادة والضحاك وابن عباس. قالوا: جبالها وآكامها (١). وسميت الجبال مناكب، لأنها مشبهة بمناكب الإنسان وهو الجيد الشاخص من طرفيه (٢). والجبال شاخصة عن الأرض.

القول (٣) الثاني: أنها النواحي والطرق والفجاج والأطراف والجوانب. وهو قول مجاهد والكلبي ومقاتل والحسن، ورواية عطاء عن ابن عباس، واختيار الفراء وابن قتيبة (٤) قال: ﴿مَنَاكِبِهَا﴾: جوانبها، ومنكبا الرجل جانباه (٥).

وذكر أبو إسحاق القولين واختار القول الأول وقال: أشبه التفسير من قال في جبالها؛ لأن قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ معناه سهل لكم السلوك فيها، فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أبلغ في التذلل (٦).

قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ أي مما خلقه رزقًا لكم في الأرض.

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ١٠٨، و"تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٠٥، و"جامع البيان" ١٢/ ٢٩/ ٥، و"غرائب القرآن" ٢٩/ ٩.

(٢) في (ك): (طرافته).

(٣) في (ك): (قوله القول).

(٤) (س): (والكلبي، والحسن ورواية عطاء عن ابن عباس، وابن قتية) زيادة.

وانظر: "تنوير المقباس" ٦/ ١٠٨، و"تفسير مجاهد" ٢/ ٦٨٥، و"تفسير مقاتل" ١٦١ ب، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٥٧ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٧١.

(٥) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٧١، و"تفسير غريب القرآن" ص ٤٧٥.

(٦) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١٩٩، و"تهذيب اللغة" ١٠/ ٢٨٦، و"اللسان" ٣/ ٧١٣ (نكب)، وقد وهم ابن منظور -رحمه الله- بنسبة هذا القول للأزهري مع أن الأزهري نص على نسبته لأبي إسحاق.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٥٤