تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخلوقًا (١).

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾، الذلول من كل شيء: المنقاد الذي يذل لك. ومصدره الذل، وهو الانقياد واللين، ومنه يقال: دابة ذلول (٢)؛ وفي وصف الأرض بالذلول قولان:

أحدهما: قال ابن عباس: سهل لكم الأرض (٣). والمعنى على (٤) هذا أنه لم يجعلها بحيث يمتنع المشيء فيها بالحزونة (٥) والغلظ.

وقال مقاتل: أثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها (٦). وهو قول الكلبي (٧). وعلى هذا القول معناه أنه سخرها لنا بأن أثبتها، ولو كانت تتكفأ متمايلة لم تكن منقادة لنا.

قوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ أمر إباحة. ومعناه البيان عن كونها ذلولًا. وفي المناكب قولان:

(١) انظر: "مشكل إعراب القرآن" ٢/ ٧٤٦. قلت: والعلماء من أهل السنة يرون القول الأول، وهو أن يكون (من) فاعلًا مرادًا به الخالق ومفعول العلم محذوف، وكذا مفعول الخلق. والتقدير: ألا يعلم السر والجهر من خلقهما.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٤٧٣، و"دقائق التفسير" ٥/ ١٣، و"الانتصاف بهامش الكشاف" ٤/ ١٢٣.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ١٢، و"مفردات الشراب" (١٨٠) (ذل).

(٣) انظر: "الكشف والبيان" ١٢/ ١٥٧ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٧١.

(٤) في (ك): (على) زيادة.

(٥) الحزونة: الخشونة، "اللسان" ١/ ٦٢٧ (حزن).

(٦) وهو القول الثاني. انظر: "تفسير مقاتل" ١٦١ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢١٥.

(٧) في (س): (وهو قول الكلبي) زيادة.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٥٣