تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقرئ "مُسْتَنْفَرَة" بفتح الفاء (١). وهي بمعنى مذعورة. يقال: استنفر الوحش وأنفرتها ونفرتها بمعنى واحد) (٢)، واختاره (٣) أبو عبيد قال: لأن أكثر ما تكلم به العرب إذا جعلت الفعل للحمر أن تقول: أنفرت، ولا يكادون يقولون: استنفرت، إذا كانت هي الفاعلة، يقولون: استنفرت، إذا فعل ذلك بها، فهي مستنفرة (٤).

وقال أبو علي الفارسي: (الكسر في "مُستنفِرة" أولى، ألا ترى أنه: قال "فرت من قسورة"، وهذا يدل على أنها هي استنفرت) (٥).

ويدل على صحة ما قال أبو علي (أن محمد بن سلام قال: سألت أبا

= وموضع الشاهد: "مستنفر"، وهو عند أهل الحجاز "مستنفَر" بفتح الفاء، وهما جميعًا كثيران في كلام العرب.

والمعنى: كف نفسك عن أذى قومك، ولا تطمحن إليهم بالأذى، فإنك قد عرت في شتمهم كما يعير الحمار عند مربط أهله يتبع حمرًا.

انظر: "شرح أبيات معاني القرآن للفراء ومواضع الاحتجاج بها" د. ناصر حسين علي: ٦٠: ش ١١٥.

(١) قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر: مُسْتَنْفَرَة -بفتح الراء، ونصب الفاء-، والمفضل عن عاصم مثله.

وقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: مُستَنْفِرة -بكسر الفاء-.

انظر: كتاب السبعة: ٦٦٠، و"الحجة": ٦/ ٣٤١، و"المبسوط": ٣٨٦، و"كتاب التبصرة": ٧١٤، و"تحبير التيسير": ١٩٤.

(٢) ما بين القوسين نقله عن الأزهري. انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٢١٠، مادة: (نفر).

(٣) أي اختار قراءة فتح الفاء.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) ما بين القوسين هو من قول أبي الحسن نقله عنه أبو علي في الحجة: ٦/ ٣٤١ بنصه.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٤٥٩