تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير أن [يقرأ] (١)، كتابًا دل ذلك على صدقه، واللام في قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ﴾ تتعلق بقوله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٢).

قال الكلبي: كان ذلك في كتب أهل الكتاب: تسعة عشر، كما نزل على رسول الله -ﷺ- (٣).

وقال الفراء: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يقينًا إلى يقينهم؛ لأن عدد الخزنة في كتابهم تسعة عشر (٤).

قال ابن عباس: يعني الذين آمنوا منهم (٥).

قوله تعالى: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ قال الفراء: لأنهما (٦) في كتاب أهل الكتاب كذلك (٧).

وعلى هذا معناه ليزداد مؤمنو أهل الكتاب تصديقًا لمحمد -ﷺ- إذا وجدوا ما يخبرهم به من عدد الخزنة موافقا لما في كتابهم (٨)، فيعلمون أنه صادق. وقال أبو إسحاق: لأنهم كلما صدقوا بما يأتي في كتاب الله زاد إيمانهم (٩). والمعنى على هذا: ويزداد المؤمنون إيمانًا بتصديقهم محمدًا في

(١) في النسختين: قرأ، والصواب ما أثبته لاستقامة المعنى به والله أعلم.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) "معاني القرآن" ٣/ ٢٠٤، برواية: (عدد) بدلًا من: (عدة).

(٥) ورد قوله في: "جامع البيان" ٢٩/ ١٦١، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٨٠.

(٦) في (أ): لأنهما.

(٧) "معاني القرآن" ٣/ ٢٠٤ بنصه.

(٨) في (أ): لكتابهم: بدلًا، من: لما في كتابهم.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٤٨ بنصه.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٤٣٩