تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لُعن؛ وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ (١) و﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠].

قوله تعالى: ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ قال صاحب النظم: يجوز أن يكون هذا منتظمًا بما قبله على معنى: فلعن علي أي حال قدر ما قدر، كما يقال في الكلام: لأقتلنه كيف صنع، أي على أي حال كانت فيه.

ويجوز أن يكون منقطعًا بما قبله مستأنفًا؛ لأنه لما قال: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ﴾، كان هذا تمامًا، ثم قال على الإنكار، والتعجب (٢): ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾، كما تقول (٣) للرجل إذا أتى منكرًا: كيف فعلت هذا (٤).

وقوله: ﴿ثُمَّ قُتِلَ﴾، أي عوقب بعقاب آخر.

﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ في إبطال الحق، تقديرًا آخر. ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾، أي في طلب ما يدفع به القرآن ويرده. قال الكلبي (٥)، ومقاتل (٦): خلا، فنظر، وتفكر فيما

= "بحر العلوم" ٣/ ٤٢٢، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ١٢: ٢٠٩/ أ، والبغوي في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤١٦، وابن الجوزي في: "زاد المسير" ٨/ ١٢٥، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٧٣.

(١) سورة الذاريات: ١٠، ومما جاء في تفسيرها: قال الواحدي: "قال جماعة المفسرين، وأهل المعاني: لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: هذا تعليم لنا الدعاء عليهم، معناه قولوا: إذا دعيتم عليهم: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)﴾ قال: والقتل إذا أخبر عنه الله به كان بمعنى اللعنة.

(٢) في (ع): التعجيب.

(٣) في (ع): يقال.

(٤) ورد قول صاحب النظم في الوسيط: ٤/ ٣٨٣ إلى قوله: على أي حال كانت فيه.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) "تفسير مقاتل" ٢١٦/ أ، و"النكت والعيون" بمعناه: ٦/ ١٤٢، والعبارة عنه: "إنه نظر إلى الوحي المنزل من القرآن".

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٤٢٨