تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواحد المساجد -على الأقوال كلها- مَسْجَد -بفتح الجيم-، إلا قول من يقول إنها المواضع التي بنيت للصلاة، فإن واحدَها مسجِد -بكسر الجيم-؛ لأن المواضع، والمصادر من هذا الباب بفتح العين، إلا في أحرف معدودة، وهي: المسْجِد، والمَطْلِع، والمَنسِك، والمَنْبِت، والمَفْرِق، والمَسْقِط، والمَجْزِر، والمَحْشِر، والمَشْرِق، والمَغْرِب. وقد جاء في بعضها الفتح، وهو: المنسك، والمسكن، والمفرق، والمطلع. وهو جائز في كلها، وإن لم تسمع (١).

ثم رجع إلى الخبر عن مؤمني الجن:

قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ﴾ (٢) (يجوز فيه (٣): "وأنه" الفتح بالحمل على أوحي إليَّ"، والكسر بالقطع من قوله: "أوحي" والاستئناف) (٤).

وقوله: ﴿عَبْدُ اللهِ﴾ يعني النبي -ﷺ- في قول الجميع (٥)، قالوا ذلك

(١) ما بين القوسين انظر فيه: كتاب "الجمل في النحو" للزجاجي: ٣٨٨: باب اشتقاق اسم المكان والمصدر.

(٢) كلمة (يدعوه) ساقطة من: (ع).

(٣) في (ع): في.

(٤) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" ٦/ ٣٣٢ بتصرف.

(٥) وهو قول ابن عباس، والزبير بن العوام، والضحاك، وقتادة، والحسن.

انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١١٨ - ١١٩، و"الدر المنثور" ٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨ من غير ذكر الضحاك، وعزاه إلى ابن جرير، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد.

وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: ابن قتيبة في: "تأويل مشكل القرآن" ٤٣٣، والفراء في "معاني القرآن" ٣/ ١٩٤، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٣٧، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ١٢/ ١٩٦/ ب، والماوردي في: =

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٣١٨