تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قالوا: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ﴾، أي: بحدوث الرجم بالكواكب، وحراسة السماء من استراق السمع، أريد شرًّا (١) بأهل الأرض أم صلاح. وهو قوله: ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾.

(هذا معنى أكثر المفسرين (٢)، وأهل التأويل (٣» (٤).

قال مقاتل: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ﴾ يعني بإرسال محمد -ﷺ- إليهم فيكذبوه، فيهلكوا كما هلك من كذب من الأمم الخالية، أراد أن يؤمنوا فيهتدوا (٥).

والمراد بـ: "الشر"، و"الرشد" على هذا القول: الكفر والإيمان (٦).

وقال ابن زيد: قالوا: لا ندري أعذاب أراد الله أن ينزله بأهل الأرض

= "تأويل مشكل القرآن" ص ٤٣٠.

(١) وردت مكررة في النسخة: أ.

(٢) قال بذلك: ابن زيد، انظر قوله في "جامع البيان" ٢٩/ ١١١، و"النكت والعيون" ٦/ ١١٢، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٣.

كما قال به ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" ٤٣١، ورجحه الطبري في "جامع البيان" مرجع سابق، وقاله أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤١٢، وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٤٠٣، وعزاه القرطبي إلى الأكثرين من المفسرين. وهذا القول أحد القولين للآية، وهو القول الأول.

(٣) قاله الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ١٩٣، والزجاج ٥/ ٢٣٤.

(٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٥) "تفسير مقاتل" ٢١١/ ب، و"زاد المسير" ٨/ ١٠٦، وإلى هذا القول ذهب الكلبي أيضًا، وعزاه الماوردي إلى السدي، وابن جريج، وحكاه ابن عطية في تفسيره. ويعد هذا القول الثاني من القولين في معنى الآية. انظر: "جامع البيان"، و"النكت والعيون" مرجعان سابقان، و"المحررالوجيز" ٥/ ٣٨١

(٦) بمعنى أن هذا القول منفصل عن معنى الآية السابقة له.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٩٩