تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: تأويله عالجنا غيب السماء، ورمنا استراقه فنلقيه إلى الكهنة (١)، وليس من اللمس بالجارحة في شيء (٢). وهذا معنى قول الكلبي (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ (٤) قال ابن عباس (٥)، ومقاتل (٦): يعني الملائكة.

والحرس: جمع حارس. و﴿شَدِيدًا﴾ يراد به الكثرة، وذكرنا في مواضع أن فعيلًا قد يكون للكثير (٧).

وقوله: ﴿وَشُهُبًا﴾ قال ابن عباس: يريد النار التي يرجم بها من استرق السمع (٨).

وقال الكلبي: ورُمينا بالنجوم (٩)، وهذا كقوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٥]، وقد مر، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ (١٠)، ...

(١) الكهنة: جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدّعي معرفة الأسرار. "لسان العرب" ١٣/ ٣٦٣، مادة: (كهن)، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" ٤/ ٢١٤.

(٢) و(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) كلمة (شهبا) ساقطة من: (ع).

(٥) "الدر المنثور" ٨/ ٣٠٣ وعزاه إلى ابن مردويه.

(٦) "تفسير مقاتل" ٢١١/ ب.

(٧) نحو ما جاء في قوله: ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨]، وقوله ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٥].

(٨) و(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) سورة الملك: ٥: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)﴾. وقد جاء في تفسيرها: قال ابن عباس: يرجم بها الشياطين =

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٩٤