تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو إسحاق: تعالى جد ربنا وعظمته (١) عن أن يتخذ صاحبة وولدًا (٢) (٣)، وهو قوله ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين من الجن (٤)، وهو قول مقاتل: يعني كفارهم (٥).

وقال مجاهد (٦)، (وقتادة) (٧) (٨): هو إبليس.

وقوله تعالى: ﴿عَلَى اللهِ شَطَطًا﴾ أي كذبًا، وجورًا، وهو و(٩) صفه

(١) في (أ): وعظمت.

(٢) وردت في (ع): وولدًا وصاحبة.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٤٣ بنصه.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) "زاد المسير" ٨/ ١٠٥، ومعنى السفه في اللغة: الخفة، انظر: معجم "مقاييس اللغة" ٣/ ٧٩، و"تهذيب اللغة" ٦/ ١٣١.

وقال الراغب: السفه: خِفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسيج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سَفِه نفسه، وأصله: سفه نفسه، فصرف عنه الفعل نحو: بطر معيشته، وقال في الأخروي: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا (٤)﴾ فهذا من السفه في الدين". "المفردات" ٢٣٤ - ٢٣٥.

(٦) "جامع البيان" ٢٩/ ١٠٧، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٩٢/ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ١١٠، و"الجامع" للقرطبي ٩/ ١٩، و"تفسير ابن كثير" ٤/ ٤٥٧، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٨/ ٢٩٨ وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: "فتح القدير" ٥/ ٣٠٤.

(٧) المراجع السابقة، ورواه صاحب "الدر" بمعناه عنه وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٨) ساقطة من: (أ).

(٩) الواو ساقطة من النسختين، وأثبتها لاستقامة المعنى، وهكذا وردت أيضًا في "الوسيط" ٤/ ٣٦٣، و"زاد المسير" ٨/ ١٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٨٨