تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)﴾ قال مقاتل: يعني تباعدًا من الإيمان (١).

وقال قتادة: هو أنه كان الرجل يذهب بابنه إلى نوح فيقول: احذر لا يغرك، فإن أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلك، فحذرني كما حذرتك (٢).

وقوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ قال صاحب النظم: ظاهر هذا أن المغفرة جزاء لدعائهم، وهو في الباطن جزاء.

المعنى: هو سبب ادعائهم، وهذا مقتضى من قوله: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ فالتأويل: وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم؛ لأمرهم بعبادة الله واتقائه وطاعته لتغفر لهم.

وقوله: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ قال ابن عباس: جعلوا ثيابهم على رؤوسهم لئلا يسمعوا كلامي (٣).

وقال مقاتل: غطوا رؤوسهم لئلا يسمعوا دعائي (٤).

٨ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨)﴾ قال ابن عباس:

(١) "تفسير مقاتل" ٢١٠/ أ، و"النكت والعيون" ٦/ ١٠٠، و"فتح القدير" ٥/ ٢٩٧.

(٢) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣١٩، و"جامع البيان" ٢٩/ ٩٢، و"النكت والعيون" ٦/ ١٠٠، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٧٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٨٩، وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٣) "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٣٠٠، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٨٩ وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.

(٤) "تفسير مقاتل" ٢١٠/ أ.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٥١