تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأبْهَرُ: عِرق يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه، فكأنه قال: هذا أوان قتلني السم، فكنت كمن (١) انقطع أبْهَرُهُ (٢).

٤٧ - قوله تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾. قال مقاتل (٣)، (والكلبي (٤) (٥): ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وعن ذلك.

وقال عطاء: يقول: لا يحجزه مني أحد (٦).

وقال أبو عبيدة (٧)، والفراء (٨)، والزجاج (٩): إنما قال: (حاجزين) في صفة (أحد)؛ لأنه يقع على الجمع، المعنى: فما منكم قوم يحجزون (١٠) عنه. وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (١١).

(١) في (ع) زيادة كلمة: قطعه، وهي زيادة لا معنى لها.

(٢) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" ١٥٥ - ١٥٦ بنصه.

(٣) "تفسير مقاتل" ٢٠٧/ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١١٩.

(٤) ساقطة من (أ).

(٥) ورد قوله في المرجع السابق.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٦ بمعناه، وعبارته: "خرج صفته على صفة الجميع؛ لأن أحدًا يقع على الواحد، وعلى الاثنين، والجميع من الذكر والأنثى".

(٨) "معاني القرآن" ٣/ ١٨٣، وعبارته: "أحد يكون للجميع والواحد".

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٨، والعبارة نقلها عنه الواحدي بتصرف يسير.

(١٠) بياض في (ع).

(١١) [البقرة: ٢٨٥] ومما جاء في ذلك: وإنما جاز هع أحد وهو واحد في اللفظ؛ لأن أحدًا يجوز أن يؤدي عن الجميع، قال تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾، وإنما كان كذلك؛ لأن أحدًا ليس كرجل يثنئ ويجمع. وقولك: ما يفعل هذا أحد. تريد ما يفعله الناس كلهم، قلما كان لفظ أحد يؤدي عن الجميع جاز أن يستعمل معه "بين"، وإن كان لا يجوز أن يقول: لا نفرق بين رجل منهم.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ١٩٤