تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن قتيبة: (اليمين هاهنا القوة، وإنما أقام اليمين مُقام القوة؛ لأن قوة كل شيء في ميامنه؛ وهذا قول ابن عباس في اليمين (١).

قال (٢): ولأهل اللغة في هذا مذهب آخر، وهو: أن هذا الكلام ورد على ما اعتاده الناس من الأخذ بيد من تعاقب، وهو قولهم إذا أرادوا عقوبة رجل: خذوا بيده، وأكثر ما يقوله (٣) السلطانُ والحاكم بعد وجوب الحكم: خذ بيده، (واسفع (٤) بيده) (٥).

فكأنه قال: لو كذب علينا في شيء مما يلقيه إليكم عنَّا، لأمَرْنَا بالأخذ بيده، ثم عاقبناه بقطع الوتين. وإلى هذا المعنى ذهب الحسن (٦). (٧)

وقال مقاتل: لأخذنا منه باليمين، يعني انتقمنا منه بالحق (٨).

(١) وقول ابن عباس الواقع بين معترضتين ليس من قول ابن قتيبة، وقد ورد قوله في "الكشف والبيان" ١٢/ ١٧٩/ ب، والعبارة عنه: "لأخذناه بالقوة والقدرة"، واستشهد بقول الشماخ الآنف الذكر، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٠، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٦٣ بمعناه، و"القرطبي" ١٨/ ٢٧٥، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٠٧، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٢٩، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٧٦، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢) أي ابن قتيبة.

(٣) في (أ): يقول بغير هاء.

(٤) السفع: جاء في "اللسان" ٨/ ١٥٨ "سفع بناصيته ورجله، يسْفَع سفْعًا: جذب، وأخذ، وقبض. وحكى ابن الأعرابي: اسْفَعْ بيده، أي خذ بيده".

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦) ورد قوله في "النكت" ٦/ ٨٦، والعبارة عنه: "لقطعنا يده اليمنى"، "والتفسير الكبير" ٣٠/ ١١٨، وعنه: لقطعنا وتينه، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٢٩، وعنه: قطعناه عبرة ونكالًا.

(٧) نقله الواحدي من قول ابن قتيبة مختصرًا من "تأويل مشكل القرآن" ١٥٤ - ١٥٥.

(٨) "تفسير مقاتل" ٢٠٧/ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١١٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ١٩٠