وقوله: ﴿خَاوِيَةٍ﴾ على عروشها. قال الكلبي: شبه القوم بأسَافل النخل إذا سقطت (١).
وقال مقاتل: يعني أصول نخل ساقطة، ليس لها رؤوس، بقيت أصولُها وذهب أعلاها (٢).
﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾ قوله: ﴿بَاقِيَةٍ﴾ يجوز أن تكون معنى: البقاء، ويجوز أن تكون بمعنى: نفس باقية، أو فرقة باقية (٣). (والمفسرون على هذا القول) (٤).
قال ابن عباس: يريد: لم أبقِ (٥) منهم أحدًا (٦).
= النخل عند سقوطهم، لا عند نزعهم، قال الزجاج: "كأنهم" هاهنا في موضع الحال، والمعنى تنزع الناس مشبهين النخل المنقعر، وهو المقطوع من أصوله، وعلى ما ذكر، لا إضمار في الآية، و﴿أَعْجَازُ﴾ جمع عجز، وهو مؤخر الشيء، وشبههم بأعجاز النخل؛ لأن الريح قلعت رؤوسهم أولًا، ثم كبتهم لوجوههم. وقوله ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: قعرت النخلة إذا قلعتَها من أصلها حتى تسقط، وقد انقعرت هي، أي انقلعت وسقطت. قال المفسرون: شبههم لطول قاماتهم حين صرعتهم الريح وكبتهم على وجوههم بالنخيل الساقطة.
(١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٠٦/ ب، وقد قال قتادة بنحو قوله. انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ٥٢، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٦٦.
(٣) بياض في (ع).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ). وقد ذكر الطبري القولين. انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ٥٢. وذكر البغوي القول الثاني. انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٦، وأورد ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥٧ القولين، وعزاهما لابن الأنباري. وأورد أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٦٧ القول الثاني.
(٥) بياض في (ع).
(٦) ورد قوله في "معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٦ من غير عزو.