تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال عطاء، عن ابن عباس: هذا دليل على أن القوم لم يكونوا مؤمنين، وذلك أن المؤمن لا يسأل الرجعة، إنما يسأل الكافر (١).

وقال الضحاك: لم ينزل بأحد الموت لم يحج ولم يؤد الزكاة إلا سأل الرجعة. وقرأ (٢) هذه الآية.

وقال في قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ يعني الحج (٣)، ونحو هذا روي عن ابن عباس أنه قال ذلك، فقيل له: اتق الله فإن الكافر يسأل الرجعة. فقال: أنا أقرأ عليكم به قرآنا، ثم قرأ هذه الآية إلى قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال: أحج (٤).

قال أبو إسحاق: معناه: هلا أخرتني.

وجزم ﴿وَأَكُنْ﴾ على موضع ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لأنه على معنى: إن أخرتني أصدق وأكن من الصالحين، ومن قرأ (وأكونَ): فهو على لفظ فأصدق وأكون (٥). قال المبرد: من قرأ (وأكون) فعلة ما قبله لأن ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾

(١) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٩.

(٢) في (ك): (وقال).

(٣) أخرجه ابن جرير عنه. "جامع البيان" ٢٨/ ٧٧، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٩.

(٤) أخرجه ابن جرير، والترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، من طريق أبي حناب، وهو ضعيف، وفيه انقطاع بين الضحاك وابن عباس. انظر: "جامع البيان" ٢٨/ ٧٦، و"سنن الترمذي" كتاب تفسير القرآن ٥/ ٣٩٠، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٣٧٣.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٨، وفي قوله تعالى: ﴿وَأَكُنْ﴾ قرأ الجمهور. (وأكن) بجزم النون من غير واو، وقرأ أبو عمرو (وأكونَ) بالواو ونصب النون. انظر: "حجة القراءات" ٧١٠، و"النشر" ٢/ ٣٨٨، و"الإتحاف" ٤١٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٤٧٨