تخطَّ إلى المحتوى

قوله: ﴿ذلك﴾ قال مقاتل: ذلك الكذب بأنهم آمنوا باللسان، ثم كفروا في السر، وجحدوا بقلوبهم (١) وهذا تأكيد لما فسرناه في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.

قوله: ﴿فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قال ابن عباس: ختم الله على قلوبهم (٢).

وقال مقاتل: طبع على قلوبهم بالكفر (٣) ﴿فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ لا يفهمون الإيمان والقرآن وصدق محمد -ﷺ-، والمعنى أن الله جازاهم بصنعهم الطبع على قلوبهم.

٤ - قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ قال الكلبي: يعني عبد الله بن أبي ومعتب بن قشير كانت لهم أجسام ومنظر (٤).

قال زيد بن أرقم: كانوا رجالًا أجمل شيء (٥).

وقال ابن عباس: يريد أن لهم أجسامًا ومناظر (٦).

وقال مقاتل: كان عبد الله بن أبي جسيمًا صحيحًا فصيحًا ذلق اللسان، فإذا قال سمع النبي -ﷺ- قوله (٧) وذلك قوله عز وجل: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾.

وقال الكلبي: وإن يقولوا إنك لرسول الله تسمع لقولهم فتحسب أنه

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٥٥ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٣.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ٧٦، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٣.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٥٥ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٣.

(٤) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٣٤٨، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ١٤، ولم ينسباه لأحد.

(٥) "صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، باب: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ ٦/ ١٩١، و"فتح الباري" ٨/ ٦٤٧.

(٦) انظر. "تنوير المقباس" ٦/ ٧٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٤٨.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ١٥٥ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٤٨، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.