تخطَّ إلى المحتوى

٧ - ثم ذكر حكم الفيء فقال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ أي من أموال كفار أهل القرى كما رد عليه وأفاء من أموال بني النضير وقريظة (١)، وأهل القرى قرى خيبر (٢)، وعرينة، وينبع، وهذه كلها كانت قرى أفاء الله أموال أهلها على رسول الله، ثم بين لمن هي فقال ﴿لِلَّهِ﴾. أي: أن الحكم فيها لله، له أن يأمركم فيه بما أحب ﴿وَلِرَسُولِهِ﴾ بتمليك الله إياه.

﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ يعني بني هاشم، وبني المطلب لأنهم قد منعوا الصدقة فجعل لهم حق في الفي.

﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ قال العلماء من أصحابنا في بيان حكم هذه الآية: كان الفيء في زمان رسول الله مقسومًا على خمسة أسهم،

= وغيرهم على ذكر أبي دجانة، وسهيل بن حنيف. انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٨٣، عن الزهري، وأهمل اسم الرجلين، و"تاريخ الأمم والملوك" ٢/ ٨١، ٨٥، و"البداية والنهاية" ٤/ ٧٦، و"روح المعاني" ٢٨/ ٤٥.

ومن هذا ما رواه الحاكم في الإكليل، من حديث أم العلاء، قالت: قال النبي -ﷺ- للأنصار لما فتح النضير: "إن أحببتم قسمت بينكم ما أفاء الله علي، وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في منازلكم وأموالكم وإن أحببتم أعيكتهم وفرجوا عنكم"، فاختاروا الثاني. "فتح الباري" ٧/ ٣٣٣.

(١) قريظة: حي من اليهود، كانوا يسكنون المدينة، وكان بينهم وبين رسول الله -ﷺ- عهد فنقضوه، وحاصرهم -ﷺ- خمسًا وعشرين ليلة ثم نزلوا على حكمه. "سيرة ابن هشام" ٣/ ٢٤٧.

(٢) خيبر: الموضع المذكور في غزاة النبي -ﷺ- بينها وبين المدينة المنورة ثمانية برد على طريق الشام، ويطلق هذا الاسم على الولاية، وتشتمل على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير.

انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٤٠٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.