تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحساب (١)، وقال مجاهد: مستوفزين على الركب (٢) وينشد هاهنا:

أخَاصِمُهُم مَرةً قائمًا ... وأحْدُو إذا ما جَثَوا للرُّكَب (٣)

٢٩ - قوله: ﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ المفسرون على أن الكتاب هاهنا اللوح المحفوظ (٤)، وقد ذكر أنه ديوان الحفظة (٥).

قوله: ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي يشهد عليكم بالحق، ويستعار النطق للكتاب على معنى التبيين، يقال: نطق الكتاب بكذا، ونطق به التنزيل، على معنى بينه بيانًا شافيًا حتى كأنه ناطق (٦)، وقال ابن قتيبة: يراد أنهم يقرأونه فيذكرهم ويدلهم، فكأنه ينطق عليهم (٧).

قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ﴾ قال أبو عبيدة: نثبت وهو قول الضحاك وقال ابن قتيبة: نكتب (٨). ومعنى نستنسخ: نأمر بالنسخ، وفيه قولان من المعنى. أحدهما: نأمر الملائكة بنسخ ما تعملون، أي كَتْبه وإثباته عليكم، والآخر: نأمر بانتساخ ما يعملون من أم الكتاب، وكلا

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٤١.

(٢) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: "تفسيره" ١٣/ ١٥٤، و"تفسير مجاهد" ص ٦٠٠، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧٤.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٤١، و"زاد المسير" ٧/ ٣٦٤.

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ١٠/ ١٠٥ أ، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٤٧، و"تفسير الوسيط" ٤/ ١٠٠ و"تنوير المقباس" ص ٥٠١، و"زاد المسير" ٧/ ٣٦٤.

(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧٥، والبحر المحيط ٨/ ٥١.

(٧) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٠٥.

(٨) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢١١، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٤٧، فقد ذكر قول الضحاك، و"تفسير غريب القرآن " لابن قتيبة ص ٤٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٥٢