تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحيا آخرون يخرجون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدًا (١)، وهذا قول المفسرين. والمعنى: نموت نحن وتحيا أولادنا، فيموت قوم ويحيا قوم (٢)، قال الفراء: وفعل أبنائهم الذين يجيئون بعدهم كفعلهم، وهو في العربية كثير (٣).

وذكر أبو إسحاق وجهين آخرين؛ أحدهما: أن المعنى: نحيا ونموت، والواو للاجتماع، وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين قبل الآخر. والثاني: يقولون: ابتدأنا موات في أصل الخلقة، ثم نحيا (٤).

قوله تعالى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ قال الكلبي والمفسرون: وما يهلكنا إلا طول العمر واختلاف الليل والنهار (٥)، قال قتادة: إلا العمر (٦)، قال ابن عيينة: كان أهل الجاهلية يقولون: الدهر هو الذي يهلكنا هو الذي يميتنا ويحيينا (٧).

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٤٠.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ١٥١، و"الثعلبي" ١٠/ ١٠٣ أ، و"الماوردي" ٥/ ٢٦٦، و"البغوي" ٧/ ٢٤٥، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧٠، و"تفسير ابن كثير" ٦/ ٢٦٩.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٤٨.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٣٤.

(٥) انظر: "تفسير السمرقندي" ٣/ ٢٢٦، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٤٥، و"تفسير الوسيط" ٤/ ١٠٠.

(٦) أخرج ذلك الطبري عن قتادة انظر: "تفسيره" ١٣/ ١٥٢، و"تفسير الماوردي" ٥/ ٢٦٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧٠.

(٧) انظر: "تفسير سفيان بن عيينة" ص ٣١٩، وأخرجه الثعلبي في تفسيره ١٠/ ١٠٣ أ، ونسبه القرطبي لابن عيينة ١٦/ ١٧٠، وهذا معنى حديث متفق عليه ولفظه: "قال =

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٥٠