تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي -ﷺ- وقرب أبي بكر وملأ لمولاه، فقال عبد الله: ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل: سمن كلبك يأكلك، فبلغ قوله عمر فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه فأنزل الله هذه الآية.

وقال مقاتل: شتم رجل من كفار قريش بمكة عمر، فهَمَّ عمر أن يبطش به، فأمره الله بالعفو والتجاوز وأنزل هذه الآية (١).

وروى ميمون بن مهران [(٢)] فنحاص اليهودي، قال لما نزل قوله ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ قال: احتاج رب محمد، فلما سمع بذلك عمر اشتمل على سيفه وخرج في طلبه، فأنزل الله هذه الآية، فبعث النبي -ﷺ- في طلبه حتى رَدَّه (٣).

قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: لا يرجون ثواب الله ولا يخافون عقابه (٤).

وقال مقاتل: لا يخشون مثل عذاب الأمم الخالية (٥).

وقال مجاهد: لا ينالون نعم الله أو نقم الله (٦)، وذلك أنهم لا يؤمنون به فلا يرجون ثوابه ولا يخافون عقابه، كما قال ابن عباس، وذكرنا أيام الله عند تفسير قوله: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] وأجمعوا أن هذه الآية

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٣٧، و"تفسير السمرقندي" ٣/ ٢٢٤، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٤٢.

(٢) كذا في الأصل وقد سننه لفظ (أن).

(٣) أخرج ذلك الثعلبي. انظر: تفسيره ١٠/ ١٠٠ أ، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٣٩٩ وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٣٥٨.

(٤) لم أقف عليه.

(٥) انظر. "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٣٧.

(٦) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد ٣/ ١٤٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٣٩