تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنامين أي: فجوة. فقال: رهى ما بين رجليه أي: فتح (١)، ونحو هذا قال مجاهد فيما روى عنه إسحاق بن عبد الله بن الحارث (٢) قالا: (رهوًا) طريقًا (٣)، يعنون الطريق بين الماء، ونحو هذا قال في رواية الوالبي: سمتًا (٤)، وهو بمعنى: الطريق.

وعبارات المفسرين في تفسير الرهو مختلفة، وذكرنا ما وافق اللغة، قال الربيع: سهلًا (٥)، وقال الضحاك: دمثًا (٦)، وقال عكرمة: يبسًا (٧)، وكل هذا من نعت الطريق الذي أظهره الله في البحر، وكأن ذلك الطريق يجمع هذه الأوصاف، وقال أبو سعيد: الرهو ما اطمأن وارتفع ما حوله (٨).

وقوله: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ يريد دعه كما فلقته لك؛ لأن الطريق في البحر كان رهوًا بين ملقى البحر، وهذا القول أيضًا من نعت الطريق غير أنه

(١) انظر: "تهذيب اللغة" (رها) ٦/ ٤٠٥.

(٢) هو إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري مولاهم، ويقال: الثقفي، وقد ينسب إلى جده، أرسل عن النبي -ﷺ-، وروى عن أبي هريرة وابن عباس مرسلًا، وذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه. انظر: "تهذيب التهذيب" ١/ ٢٣٨.

(٣) انظر: "تفسير الماوردي" ٥/ ٢٥٠، و"الدر المنثور" ٧/ ٤١٠.

(٤) أخرج ذلك الطبري من رواية علي بن أبي طلحة ١٣/ ١٢١، ونسبه الماوردي لابن عباس ٥/ ٢٥٠.

(٥) أخرج ذلك الطبري عن الربيع ١٣/ ١٢١، وذكره الماوردي ٥٨/ ٢٥٠، ونسبه القرطبي للربيع. انظر: "الجامع" ١٦/ ١٣٧.

(٦) أخرج ذلك الطبري عن الضحاك ١٣/ ١٢٢.

(٧) أخرج ذلك الطبري عن عكرمة ١٣/ ١٢٢، ونسبه القرطبي لعكرمة. انظر: "الجامع" ١٦/ ١٣٧.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (رها) ٦/ ٤٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٠٨