تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحق من الإكرام والإجلال بطاعة ربه.

وقال مقاتل: حسن الخلق (١).

وقال الفراء: يقال: كريم من قومه؛ لأنه قل ما بعث نبي إلا من سر (٢) قومه (٣).

وقال صاحب النظم: معنى هذه الآية على التقديم والتأخير والتقدير، ولقد جاء قوم فرعون رسول كريم وفتناهم؛ لأن الفتنة كانت بعد مجيء الرسول.

١٨ - قوله تعالى: ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال صاحب النظم: المعنى يقول لهم: أدوا إليَّ، أي: يأمرهم به.

وقال غيره: المعنى وجاءهم رسول بأن أدوا (٤)، فحذف الجار، ويستقيم الكلام من غير تقدير الجار؛ لأنك تقول: أرسلت إليه أن يفعل كذا، وهذا من قول موسى لفرعون وذويه، يقول: ادفع إليَّ بني إسرائيل ولا تعذبهم أي: أطلقهم من عذابك كما قال: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥]. وهذا قول ابن عباس والمفسرين (٥).

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٢٥.

(٢) كذا في الأصل، وفي بعض نسخ معاني الفراء [سرا] والمثبت في معاني الفراء [في شرف قومه] وقال الأزهري في تهذيب اللغة: [سرى] قال ابن السكيت وغيره: يقال: سَرُؤ الرجلُ يَسْرُؤ وسرا يَسرؤ وسَرِى يَسْرَى: إذا شرُف، انظر: ١٣/ ٥٢.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٤٠.

(٤) انظر: مشكل "إعراب القرآن" لمكي ٢/ ٢٨٩.

(٥) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ١١٨، و"تفسير الماوردي" ٥/ ٢٤٩، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٣٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ١٠٣