تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما زال كتمانيك حتى كأنني ... بِرَدِّ جَوابِ السائِلي عنك أعجمُ (١)

قال الفراء وأحمد بن يحيى: الأعجم: الذي في لسانه عُجمة وإن كان من العرب، والأعجمي والعجمي: الذي أصله من العجم (٢).

قال ابن الأنباري: وقولهما هو الصحيح عندنا.

وقال أبو علي الفارسي: الأعجمي: الذي لا يُفصح من العرب كان أو من العجم، ألا تراهم أنهم قالوا: زياد الأعجم؛ لأنه كانت في لسانه عُجمة (٣) وكان عربيًّا (٤)، وقال (٥) لصلاة النهار عَجْمَاء أي: تُخفى فيه القراءة ولا تبَيَّن، وتُسمي العربُ من لا يتبين كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم، ومنه قول الحِمَّاني (٦):

سَلُّومُ: لو أَصْبَحتِ وسْطَ الأَعْجمِ

(١) لم أجده في ديوانه، وورد في "الأغاني" ١٥/ ١٦٧، منسوبًا لنُصَيب بن رباح أبي محجن مولى عبد الملك (ت: ١٠٨ هـ)، وقد ورد في شعر نصيب بن رباح ص ١٢٣ وفيهما: (بي الكتمان) بدل (كتمانيك)، (بِرَجْع) بدل (بِردِّ).

(٢) لم أجده في معاني الفراء، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١١٨، بنصه عنهما، وورد نحوه غير منسوب في "المحتسب" ٢/ ١٢، و"تفسير ابن عطية" ٨/ ٥١١، قال ابن قتيبة: لا يكاد عوام الناس يفرقون بين العجمي والأعجمي، والعربي والأعرابي؛ فالأعجمي الذي لا يُفصح وإن كان نازلًا بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحًا، والأعرابي: هو البدوي، والعربي: منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويًا. "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٤٩٤.

(٣) (عجمة) ساقطة من (أ)، (د)، وفي المخصص: (رُتَّةُ).

(٤) ورد في "المخصص" ٢/ ١٢١، بنصه، وانظر: "تفسير الرازي" ٢٠/ ١١٨ بنصه، والخازن ٣/ ١٣٥، بلا نسبة.

(٥) هكذا في جميع النسخ، والأظهر (يقال) أو (قيل).

(٦) هو أبو الأخْزر الجماني، ولم أقف على ترجمته.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٢٠٣