تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: تتخذون أيمانكم للغش والدَّغَل (١)، قال غيره: الدَّخَل: ما أُدْخِل في الشيء على فساد (٢).

وقوله تعالى: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾، أَرْبَى: أي أكثر، من رَبَا الشيءُ يَرْبُو إذا كثر (٣)، قال مجاهد: كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعزّ، فينقضون حِلْف هؤلاء ويحالفون هؤلاء الذين هم أعزّ، فنُهوا عن ذلك (٤)، والمعنى: بأن يكون أو لأن يكون، فموضع (أن) نصب بإسقاط الخافض، على قول من نصب، (ومن أبقى حُكْمَ الخافض) (٥) قال موضعه خفض، قال ابن قتيبة: أي لأن يكون قوم أغنى من قوم، وقوم أعلى من قوم، تريدون أن تقْتَطِعوا بأيمانكم حقوقًا لهؤلاء، (فتجعلوها لهؤلاء) (٦)، وقال الفراء: معناه لا تغدروا بقوم لقلّتهم وكثرتكم أو قِلّتكم

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢١٧، بتصرف يسير بالتقديم والتأخير.

(٢) ورد في "تفسير الطوسي" ٦/ ٤٢١، بنصه، وقال: وإنما قيل: الدخل؛ لأنه داخل القلب على ترك الوفاء، والظاهر على الوفاء.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (ربا) ٢/ ١٣٣٤، و"المحيط في اللغة" (ربو) ٣/ ١٥٤٥، و"اللسان" (ربا).

(٤) "تفسير مجاهد" ص ٣٥١، بنصه، وأخرجه الطبري ١٤/ ١٦٧ بنصه من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٠٣، بنحوه، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٤٨، بنحوه، وهود الهواري ٢/ ٣٨٥، بنصه، والثعلبي ٢/ ١٦٢ ب، بنحوه، والطوسي ٦/ ٤٢٢، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٤٠، وابن الجوزي ٤/ ٤٨٦، والفخر الرازي ٢٠/ ١٠٩، وابن كثير ٢/ ٦٤٤، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٤٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٥) ما بين التنصيص ساقط من (ش)، (ع).

(٦) "تأويل مشكل القرآن" ص ٣٨٦، بنصه، وما بين التنصيص مصوَّبٌ من المصدر، وفي النسخ: (فتجعلونها كهؤلاء).

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ١٨٢