تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُسَخَّر، يقال: فرس ذلول بَيِّن الذُّلِ (١).

قال مجاهد: لا يتوعَّرُ عليها مكان سلكته (٢)، فعلى هذا الذُّلُلُ من صفة السُّبُل، والنحل يرعى الأماكن البعيدة ذات الغِيَاضِ (٣)، الأشْبَهُ: لا تتوعر عليها لتذليل الله لها إياها، وهذا القول اختيار الزجاج؛ لأنه قال في قولهه: ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾، أي: قد ذَلَّلَها الله لك وسَهَّلَ عليك مَسالِكَها (٤).

وقال قتادة: ذُلُلًا يعني مطيعة (٥)، وهو اختيار ابن قتيبة؛ لأنه قال: منقادة بالتَّسْخِير (٦)، وعلى هذا الذُّلُلُ من نعت النَّحل، وحكى الفراء القولين، فقال: ذُلُلًا نعتُ للسبيل، ويقال: نعت للنحل؛ أي ذُلِّلَت لأن يخرج الشراب من بطنها (٧).

(١) انظر: (ذل) في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٢٩٠، و"المحيط في اللغة" ١٠/ ٥٧، و"مجمل اللغة" ١/ ٣٥٤، و"الصحاح" ٤/ ١٧٠١.

(٢) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٤٩، بنصه، وأخرجه الطبري ١٤/ ١٤٠ بنصه من طريقين، ورد في "تفسير هود الهواري" ٢/ ٣٧٧، بنصه، والثعلبي ٢/ ١٥٩ ب، بنصه، و"تفسير الماوردي" ٣/ ١٩٩، بنصه، والطوسي ٦/ ٤٠٤، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٢٩، وابن عطية ٨/ ٤٦٢، وابن الجوزي ٤/ ٤٦٦، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٣٠، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٣) جمع غَيْضَة: وهي الأجمة؛ وهي مَغِيضُ ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. انظر: (غيض) في "الصحاح" ٣/ ١٠٩٧، و"اللسان" ٦/ ٣٣٢٧.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢١٠، بنصه.

(٥) أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٣٥٧) بلفظه، والطبري ١٤/ ١٤٠ بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٩ب، و"تفسير الماوردي" ٣/ ١٩٩، والطوسي ٦/ ٤٠٤، وانظر: "تفسير أبي حيان" ٥/ ٥١٢، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٣٠، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.

(٦) "الغريب" لابن قتيبة ص ٢٤٦، بنصه.

(٧) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٠٩، بتصرف يسير، وكذلك النحاس ذكر القولين في =

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ١٢٣