تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو هذا قال سعيد بن جبير (١). وقال (٢) في رواية خُصيف (٣): يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا. وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه فلا يستطيع أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه (٤).

قال ابن الأنباري: وهذا مذهب مجاهد (٥)، واختيار الفراء (٦)، أي: فالأمور مردودة إليه، والسعيد من أسعده، والشقي من أصله وأشقاه، و﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].

(١) رواه الصنعاني في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٥٧، وابن جرير ٩/ ٢١٥، والبغوي ٣/ ٣٤٤.

(٢) ظاهر السياق يدل على أن القائل سعيد بن جبير ويحتمل أن يكون ابن عباس، وخصيف يروي عن سعيد مباشرة وعن ابن عباس بواسطة كما في "تفسير ابن جرير" ٤/ ١٥٤ - ١٥٥، ولكن أئمة التفسير يروون هذا القول عن خصيف عن مجاهد كما في "تفسير ابن جرير" ٩/ ٢١٦، والثعلبي ٦/ ٥١/ أ، والواحدي اختصر عبارة شيخه الثعلبي فوقع في هذا الخلل، فقد ذكر الثعلبي قول ابن عباس والضحاك وسعيد بن جبير ثم قال: وقال مجاهد يحول بين المرء وقلبه فلا يعقل ولا يدري، وروى خصيف عنه: قال: يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا، وقال السدي: .. إلخ، كما هو موجود في نص الواحدي.

(٣) هو: خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي الأموي مولاهم، رأى أنس بن مالك -رضي الله عنه-، كان شيخًا صالحًا فقيهًا عابدًا، إلا أنه كان سيء الحفظ، ويخطئ كثيرًا، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن سعد وابن عدي، وقال الحافظ ابن حجر: الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات، وترك ما لم يتابع عليه، توفي سنة ١٣٧ هـ.

انظر: "التاريخ الكبير" ٣/ ٢٢٨ (٧٦٦)، و"الكاشف" ١/ ٣٧٣ (١٣٨٩)، و"تهذيب التهذيب" ١/ ٥٤٣، و"تقريب التهذيب" ص ١٩٣ (١٧١٨).

(٤) رواه ابن جرير ٩/ ٢١٧، والثعلبي ٦/ ٥١ أ.

(٥) انظر: المصدرين السابقين نفس الموضع.

(٦) "معاني القرآن" ١/ ٤٠٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٩٠