تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والضحاك والعوفي (١).

ومضى الكلام في معنى الاستفتاح عند قوله: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ (٢)، والاستفتاح على قول هؤلاء (٣): الاستنصار.

وقال عكرمة: قال المشركون: اللهم لا نعرف ما جاء به محمد فافتح بيننا وبينه بالحق؛ فقال الله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ ان تستقضوا فقد جاءكم القضاء (٤)، واختار الفراء القول الأول (٥)، وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا، وقال: كلا القولين جيد (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا﴾، قال ابن عباس: يريد عن الشرك بالله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٧).

﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾، قال الحسن: وإن يعودوا لقتال محمد نعد عليهم بالقتل والأسر والهزيمة مثل يوم بدر (٨).

(١) روى أقوالهم عدا الحسن البصري ابن جرير ٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨.

(٢) البقرة: ٨٩، وانظر النسخة الأزهرية ١/ ٧٠ ب، وقد قال هناك ما نصه: يستفتحون على الذين كفروا: قال ابن عباس والسدي: هو أنهم إذا حزبهم أمر، وظهر لهم عدو قالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان، وكانوا يسألون النصر بمحمد وبكتابه.

(٣) في (س): (على هذا القول).

(٤) رواه الثعلبي ٦/ ٤٩ ب، والبغوي ٣/ ٣٤٢، ورواه مختصرًا ابن جرير ٩/ ٢٠٧، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٧٥.

(٥) انظر: كتابه "معاني القرآن" ١/ ٤٠٦.

(٦) انظر: كتابه "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٠٨.

(٧) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٣٣٥ بلفظ: عن قتال محمد - ﷺ - والكفر، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ١٧٩ بلفظ: عن القتال والكفر.

(٨) لم أجد من ذكره عنه وقد ذكره بلا نسبة الثعلبي في "تفسيره" ٦/ ٤٩ب،=

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٧٧