تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: أما (مُرْدِفين) متتابعين، و(مُرْدَفين) فُعل بهم (١)، وقال الزجاج: يقال: أردفت الرجل: إذا جئت بعده، ومعنى (٢) (مردفين) يأتون فرقة بعد فرقة (٣).

واختلف أهل اللغة في (ردف وأردف) والأكثرون على أنهما بمعنى. [قال] (٤) ثعلب عن ابن الأعرابي (٥): يقال: (ردفته وأردفته واحد) (٦). وقال أبو عبيد عن أبي زيد (٧): ردفت الرجل وأردفته: إذا ركبت خلفه، وأنشد:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا (٨) (٩)

(١) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٠٤.

(٢) في "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: فمعنى.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٤٠٢.

(٤) إضافة من المحقق.

(٥) هو: محمد بن زياد بن الأعرابي أبو عبد الله الكوفي الهاشمي مولاهم، تقدمت ترجمته.

(٦) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٣٩٤ (ردف)، ونصه: ردفته وأردفته بمعنى واحد.

(٧) هو: سعدي بن أوس بن ثابت الأنصاري أبو زيد البصري، صاحب النحو واللغة، كان صدوقًا علامة حافظًا لنوادر والشعر، توفي سنة ٢١٤ هـ.

انظر: "مراتب النحويين" ص ٧٣، و"نزهة الألباء" ص ١٠١، و"إنباه الرواة" ٢/ ٣٠، و"سير أعلام النبلاء" ٩/ ٤٩٤.

(٨) البيت لحزيمة بن نهد بن زيد بن ليث القضاعي، وهو شاعر جاهلي قديم. وحزيمة: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الزاي، وانظر: " الأغاني" ١٣/ ٧٨، و"معجم ما استعجم" ١/ ١٩، و"المعارف" ص ٣٤٢. وقيل إن البيت لخزيمة -بالخاء المعجمة- ابن مالك بن زيد. انظر "اللسان" (ردف) ٣/ ١٦٢٥.

والمعنى: إذا الجوزاء تبعت الثريا، وذلك إبان اشتداد الحر وجفاف المياه، وتفرق الناس في طلبها، فحينئذٍ تغيب عنه محبوبته فتسيء ظنونه، وتشتد همومه.

(٩) انظر: قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٣٩٤ (ردف).

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٤٣