تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنه في الظاهر جمع (عشر) و(ثلاثون) جمع (ثلاث)، و(أربعون) جمع (أربع)، وليس الأمر كذلك؛ لأن (العِشْر) غير معروف إلا في إظماء الإبل، ولو كان (ثلاثون) جمع ثلاث لوجب أن يستعمل في (تسعة) وفي (اثنى عشرة) وفي كل عدد [الواحد من تثليثها ثلاث] (١) وكذلك القول في (الأربعين) (٢) و(خمسين) إلى (التسعين) كالقول في (ثلاثين)، فقد ثبت أن (ثلاثين) ليس جمع (ثلاث)، وكذلك سائر العقود، ولكن (عشرين) و(ثلاثين) جار مجرى (فلسطين) في أنه اسم موضوع على سورة الجمع لهذا العدد، فإن (٣) اعتقد له واحد وإن لم يجر به استعمال [كأن (عشرًا) و(ثلاثًا) و(ثلاث): جماعة] (٤) فكأنه قد كان ينبغي أن تكون فيه الهاء فعرض من ذلك الجمع بالواو والنون، وعاد الأمر فيه إلى قصة (أرض) و(أرضون) (٥) وقد ذكرنا الكلام فيه.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

= الليث في "مقدمة كتاب العين" ١/ ١٨ - ٢٧ للدكتور مهدي المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي.

(١) هكذا في جميع النسخ، والعبارة مضطربة، ونص ما بين المعقوفين في "سر صناعة الإعراب": الواحد من تثليثها فوق العشرة نحو (ثلاثة وثلاثين)؛ لأن الواحد من تثليث هذه (أحد عشر).

(٢) في "سر صناعة الإعراب": أربعين.

(٣) في (ج): (فإنه).

(٤) نص ما بين المعقوفين في "سر صناعة الإعراب": فكأن (ثلاثين) جمع (ثلاث) و(ثلاث): جماعة.

(٥) انظر: "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٢٦، ٦٢٧، وقد تصرف الواحدي في عبارته كثيرًا وزاد بعض الجمل.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٢٣٧