تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمفسرون وأهل المعاني قالوا في هذه الآية: إن مالوا إلى الصلح فمل إليه (١)، قال ابن الأنباري: [تأويل الآية] (٢): وإن مالوا إلى المسالمة وترك القتال فمل إلى ذلك (٣).

وأنث الهاء في (لها) لأنه قصد بها قصد (الفَعْلَة) و(الجنحة) كقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٥٣] أراد من بعد فَعْلَتهم، ويجوز أن تكون الهاء والألف للسلم في لغة من يؤنثه (٤)، أنشد أبو العباس (٥)، عن سلمة (٦)، عن الفراء:

فلا تضيقن إن السلم واسعة ... ملساء ليس بها وعث ولا ضيق (٧)

(١) ساقط من (ح).

(٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٩١، و"تفسير ابن جرير" ١٠/ ٣٣، و"معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٢٢، و"الحجة للقراء السبعة" ٤/ ١٥٨، و"تفسير الثعلبي" ٦/ ٦٩ ب، والبغوي ٣/ ٣٧٣، والزمخشري ٢/ ١٦٦.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) قال ابن فارس في "مجمل اللغة" (سلم) ٢/ ٤٦٨: السلم: الصلح يذكر ويؤنث اهـ.

وقال الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ١٦٦: والسلم تؤنث تأنيث نقيضها وهي الحرب.

(٥) هو: أحمد بن يحيى (ثعلب)، تقدمت ترجمته.

(٦) هو: سلمة بن عاصم النحوي الكوفي، أبو محمد، راوية الفراء وناشر كتبه، كان أديبًا فاضلًا عالمًا؛ مع ورعٍ شديد، وتأله عظيم، وكثرة عباده، توفي بعد سنة ٢٧٠ هـ.

انظر: "مراتب النحويين" ص ١٤٩، و"إنباه الرواة" ٢/ ٥٦، و"طبقات القراء" لابن الجزري ١/ ٣١١، و"بغية الوعاة" ١/ ٥٩٦.

(٧) لم أعثر على قائله، وهو بلا نسبة في "المذكر والمؤنث" للفراء ص٢٠، و"المذكر والمؤنث" لابن الأنباري ١/ ٤٨٥، و"شرح القصائد السبع" ص ٢٦٢، و"شرح المعلقات" للتبريزي ص ١٦٨، و"اللمع" لابن جني ص ٣١٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٢٢٤