تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا؟ قال: هذا من القوة (١).

وتفسير النبي - ﷺ - القوة بالرمي لا يدل على أن المراد بالقوة الرمي دون غيره من السيف والرمح، بل الرمي أحد معاني القوة، ولم يقل: هو الرمي دون غيره.

وتمام (٢) الخبر: "ألا إن الله سيفتح لكم الأرض وستكفون المؤونة (٣)، فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأسهمه" (٤).

وهذه الآية دليل على أن الاستعداد للجهاد بالنبل والسلاح وتعلم الفروسية والرمي فريضة، غير أنها من فروض الكفايات.

وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ذكرنا في آخر سورة آل عمران أن أصل الرباط من مرابطة الخيل وهو ارتباطها بإزاء العدو (٥)، وأكثر المفسرين على أن المراد برباط الخيل هاهنا: ربطها واقتناؤها للغزو، وهي من أقوى عدد الجهاد (٦)، وقد روي أن رجلًا قال لابن سيرين: إن فلانًا

= انظر: "القاموس المحيط" باب: القاف، فصل: الجيم ص ٨٧٢.

(١) رواه بنحوه ابن جرير ١٠/ ٣٠، من رواية رجاء بن أبي سلمة، أما رواية ليث فهي عند ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢٢ لكن بلفظ: القوة: ذكور الخيل.

(٢) في (ح): (وتمام الله الخير)، وهو خطأ.

(٣) أي مؤونة القتال وتعب الجهاد. انظر: "تحفة الأحوذي" ٨/ ٤٧٤، وتطلق المؤونة أيضًا على النفقة كما في "لسان العرب" (مون) ٧/ ٤٣٠٢، لكن السياق يدل على أن الأول هو المراد.

(٤) رواه الترمذي (٣٠٨٣) كتاب تفسير القرآن، باب: سورة الأنفال، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٣٤٨.

ورواه بنحوه مسلم (١٩١٨) في "صحيحه" كتاب الإمارة، باب: فضل الرمي.

(٥) انظر: "البسيط" آل عمران: ٢٠٠.

(٦) يعني في وقتهم.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ٢١٧