تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباس: يريد: ليتم الله لنبيه وللمؤمنين موعده؛ ليقر عين نبيه وأعين المؤمنين (١)، وقال أهل المعاني: ليفصل (٢) الله أمرًا كان مفعولًا في علمه وحكمه من عز الإِسلام وعلو أهله على عبدة الأوثان بتدبيره ولطفه (٣).

قوله تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ فهذه اللام مكررة على اللام في قوله: ﴿لِيَقْضِيَ﴾ المعنى: ولكن فعل ذلك ليهلك، وأكثر أهل العلم على أن المراد بالهلاك هاهنا: الكفر والضلال، وبالحياة: الاهتداء والإسلام (٤).

قال محمد بن إسحاق: ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه وقطعت عذره، ويؤمن من آمن على مثل ذلك (٥)، وقال قتادة: ليضل من ضل عن بينة، ويهتدي (٦) من اهتدى على بينة (٧)، قال الزجاج: جعل الله عز وجل المقاصد للحق بمنزلة الحي، وجعل الضال بمنزلة الهالك (٨).

(١) "تنوير المقباس" ص ١٨٢ بمعناه.

(٢) في (ح): (ليقضي).

(٣) ذكر معنى هذا القول أبو الليث السمرقندي ٣/ ٣٤١، وابن عطية ٦/ ٣٢٠، وأبو حيان ٤/ ٥٠١، ولم أجده عند أهل المعاني.

(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٢، و"معاني القرآن" للنحاس ٣/ ١٥٩، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٥/ ١٧٠٨، والسمرقندي ٢/ ١٩، وابن عطية ٦/ ٣٢١، وابن كثير ٢/ ٣٢٨، وقد ذهب ابن جرير إلى أن المعنى: ليموت من مات عن حجة ويعيش من عاش عن حجة.

(٥) "السيرة النبوية" ٢/ ٣١٩ مع اختلاف يسير.

(٦) في (ح): (يهدى)، وهو كذلك في "تفسير البغوي"، وما أثبته موافق لـ"تفسير الثعلبي" وهو أولى لأن الكلمة تفسير لقوله تعالى: ﴿يَحْيَى﴾ ولموافقته لقول قتادة: من اهتدى.

(٧) رواه الثعلبي ٦/ ٦٣ ب، والبغوي ٣/ ٣٦٣.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤١٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ١٧٠