تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المفسرون وأهل المعاني (١): هذه الآية تتضمن وصف المؤمنين بوجل القلوب عند ذكر الله (٢).

قال الزجاج: تأويله: إذا ذكرت عظمة الله جل وعز وقدرته وما خوف به من عصاه وجلت قلوبهم أي: فزعت (٣).

يقول: إنما المؤمن الذي إذا خوف بالله فرق قلبه وانقاد لأمره خوفًا من عقابه، ومفهومه: ليس المؤمن الذي يخالف الله ورسوله ويترك اتباع ما أنزل في كتابه، والإشارة فيه إلى إلزام أصحاب بدر طاعة الرسول فيما يرى من قسمة الغنيمة.

قال ابن عباس: ﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: خافت قلوبهم وخشعت لذكر الله (٤). وقال مجاهد: فرقت قلوبهم (٥).

(١) المراد بأهل المعاني: اللغويون الذين تكلموا عن معاني القرآن من جهة اللغة والنحو كالفراء وأبي عبيدة والأخفش والزجاج والنحاس وأبي عبيد وابن قتيبة وابن الأنباري والأزهري، قال الزركشي في "البرهان" ١/ ١٩٢: قال ابن الصلاح: وحيث رأيت في كتب التفسير: قال أهل المعاني، فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن كالزجاج ومن قبله، وفي بعض كلام الواحدي: أكثر أهل المعاني، الفراء والزجاج وابن الأنباري قالوا كذا.

وانظر نحو هذا القول في: "الإتقان" للسيوطي ١/ ١٤٩.

(٢) انظر: "تفسير ابن جرير" ٩/ ١٧٩، والسمرقندي ٢/ ٤، ولم أجده عند أهل المعاني.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٤٠٠.

(٤) "تنوير المقباس" ص ١٧٧ مختصرًا، وقد روى ابن أبي حاتم عنه مثل قول مجاهد. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" ٥/ ١٦٥٥، و"الدر المنثور" ٣/ ٢٩٧.

(٥) رواه ابن جرير ١٣/ ٣٨٦، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٥٥، وهو في "تفسير مجاهد" ص ٣٥١.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ١٧