تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمكو فريصته كشدق الأعلم (١)

أراد: تصفر فريصته بالدم، قال الأصمعي: قلت لمنتجع بن نبهان (٢): ما تمكو فريصته؟ فشبك أصابعه وجعلها على فمه ونفخ فيها (٣)، وأراد بالأعلم: البعير.

فأما المكاء: فهو (فعال) من مكا إذا صفر، وهو طائر يألف الريف، وجمعه المكاكي (٤). وأما التصدية: فهو التصفيق، يقال: صدّى يصدي تصدية: إذا صفق بيديه، وأصله من الصدى وهو الصوت الذي يرد عليك الجبل، وأنشد ابن قتيبة (٥):

ضنت بخدّ وجلت عن خدّ ... وأنا من غرو الهوى أصدّي (٦)

أي: أصفق بيدي من عجيب الهوى.

(١) عجز بيت من معلقة عنترة وصدره:

وحليل غانية تركت مجدلًا

وهو في "ديوانه" ص ٢٠٧، و"تفسير الطبري" ٩/ ٢٤٠، و"شرح القصائد السبع الطوال" ص ٣٤٠.

(٢) هو: المنتجع بن نبهان الأعرابي، وهو من بني نبهان من طيِّئ، لغوي أخذ عنه علماء زمانه، وأكثر عنه الأصمعي.

انظر: "طبقات النحويين واللغويين" ص ١٥٧، و"إنباه الرواة" ٣/ ٣٢٣.

(٣) انظر: "شرح القصائد السبع الطوال" ص ٣٤١.

(٤) في (ح): المكائي، وهو خطأ. ففي "الصحاح" (مكا) ٦/ ٢٤٩٥: المكاء: بالمد والتشديد: طائر، والجمع: المكاكي، والمكَاء: مخفف، الصفير.

وفي"لسان العرب" (مكا) ٧/ ٤٢٥: المكَّاء: بالضم والتشديد: طائر في ضرب القنبرة إلا أن في جناحيه بلقًا، سمي بذلك لأنه يجمع يديه ثم يصفر فيها صفيرًا حسنا.

(٥) انظر: "غريب القرآن" ص ١٩٠.

(٦) الرجز لبشار بن برد كما في "ديوانه" ٢/ ٢٢٢، وهو بلا نسبة في "غريب القرآن" =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ١٣٦